السيد علي الحسيني الميلاني
185
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
آية النفر قوله تعالى : « وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لانَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » « 1 » تقريب الإستدلال وقد ذكر الشيخ قدّس سرّه وغيره « 2 » في تقريب الإستدلال بهذه الآية لحجيّة الأخبار الآحاد ما حاصله : إنّ الآية تدلّ على وجوب الحذر عند إنذار المنذرين وإنْ لم يكن مفيداً للعلم . وتوضيح ذلك : 1 . إنّ المراد من « لينذروا » إنذار كلّ واحدٍ من النافرين بعض القوم ، وليس إنذار مجموعهم لمجموع القوم حتى يقال بإفادة الإنذار حينئذٍ للعلم . 2 . إن « الحذر » بعد « الإنذار » واجب من وجهين : أحدهما : إن لفظة « لعلّ » بعد انسلاخها عن معنى الترجّي - لامتناعه في حق
--> ( 1 ) سورة التوبة : الآية 122 . ( 2 ) فرائد الأُصول : 78 ، كفاية الأُصول : 298 .